الخميس، 21 أغسطس 2008

الاستعداد لرمضان: ((2)) إخلاص النية

من سلسلة الاستعداد لرمضان*

((2)) إخلاص النية

ترتيب: محمد سعد

21-أغسطس-2008







بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، أما بعد:

  • يعني إيه نية؟ العزم على الشيء تقول نويت نية أي عزمت والنيه هي الشيء الذي تقصده، فالنية تأتي لتميز العادات عن العبادات أو العبادات عن بعضها. مثال تمييز العادات عن العبادات / الامساك عن الافطار قد يمسك العبد عن ذلك للتداوي لا للصيام المعروف بالشرع فالاول عاده والثاني عباده ومثال آخر / الجلوس بالمسجد للراحه والنوم لاللاعتكاف فالاول عاده والثاني عباده وهكذا. مثال تمييز العبادات بعضها عن الآخر / مثل صلاتي الظهر والعصر كلاهما متشابهتان بالكيفيه فالنيه هي التي تفرق بينهما ومثال الحج عن النفس والحج عن الغير كلاهما بكيفيه واحده فالنيه هي التي تفرق بينهما ومثلها بالصيام عن النفس وعن الغير.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله قال: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. 2201 صحيح أبي داود - الألباني

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ – سورة الأنعام 162-163

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا – سورة الفرقان 23


      • الاخلاص مبنى على النيه: بمعنى ان على حسب نيتك يكون اخلاصك يعنى عقدت النيه أن تصوم يومى الاثنين والخميس مثلاليييييييييه؟؟؟هل علشان مثلا سنه عن الحبيب صلى الله عليه وسلم علشان اجبر نفسى على الطاعه - علشان اعلمها جهاد النفس - علشان اتقرب لربنا بالنوافل فربنا يحبنى - علشان ربنا يباعد بينى وبين النار بصيام اليوم سبعين خريفا - اذاكانت هذه نيتك تريد فقط مرضاة الله ولا تريد السمعه والشهره فهذا هو الاخلاص - و بمعنى اوضح الاخلاص هوأن يكون قصد الإنسان في حركاته وسكناته وعباداته الظاهرة والباطنة، خالصة لوجه الله تعالى، لا يريد بها شيئاً من حطام الدنيا أو ثناء الناس.

          • يعنى ايه الرياء؟؟ هو العمل بالطاعة طلبا لمحمدة الناس، فمن عمِل عمَل الطاعة وكانت نيته أن يمدحه الناس وأن يذكروه بأفعاله فليس له ثواب على عمله هذا. فمن عمل عملا لينال استحسان الناس فلن يقبل منه = عمل صالح + نية فاسدة

          عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم ، وكل أمة جاثية ، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ، ورجل يقتتل في سبيل الله ، ورجل كثير المال ، فيقول الله للقارئ : ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي ؟ قال : بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما علمت ؟ قال : كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار ، فيقول الله له : كذبت ، وتقول الملائكة : كذبت ، ويقول الله له : بل أردت أن يقال : فلان قارئ ، فقد قيل ذلك . ويؤتى بصاحب المال ، فيقول الله : ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد ؟ قال : بلى يا رب . قال : فماذا عملت فيما آتيتك ؟ قال : كنت أصل الرحم وأتصدق ، فيقول الله له : كذبت . وتقول الملائكة له : كذبت ، ويقول الله بل أردت أن يقال : فلان جواد وقد قيل ذلك . ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له : فيماذا قتلت ؟ فيقول : أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت . فيقول الله له : كذبت ، وتقول له الملائكة : كذبت ، ويقول الله : بل أردت أن يقال : فلان جرئ ، فقد قيل ذلك . ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال : يا أبا هريرة : أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة. 2382 صحيح الترمذي – الألباني



          • ترك العمل خوف الرياء وقد يعالج البعض الخطأ فيقع في خطأ مثله أو أشد منه ،فإذا أراد أن يقوم بطاعة أو أي عمل من أعمال الخير وعرض له عارض الرياء ،خشي من هذا الخاطر ،فيترك العمل خوف الرياء ،وهذا في الحقيقة هرب من شر ليقع فيما هو مثله أو أشد ،وقد نبه العلماء على هذا المزلق الخطير وحذروا منه فقال الفضيل بن عياض : " ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما " .



          • علاج الرياء وأخيراً فليس أمر الرياء بالأمر المستعصي عن العلاج ،صحيح أنه يحتاج إلى مشقة ومجاهدة أفصحت عنها عبارات الصالحين من سلف الأمة ،فقد قال الإمام أحمد رحمه الله : " أمر النية شديد " ،وقال سفيان الثوري : " ما عالجت شيئاً أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي " ، وقال يوسف بن الحسين : " أعز شيء في الدنيا الإخلاص ، وكم اجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي " ، ولكنه مع ذلك ليس بالأمر المستحيل ،إذ من المحال أن يكلفنا الله ما لا نطيق ، ولذلك فإن من الأمور التي تعين العبد على علاج الرياء الاستعانة بالله والتعوذ الدائم بهوفي الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال : ( يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل ، فقال له من شاء الله أن يقول : وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله : قال : قولوا : اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه )36 صحيح الترغيب– الألباني ،ومنها معرفة حقيقة الرياء وأسبابه وقطعها من قلب العبد ،ومنها النظر في عواقب الرياء الدنيوية والأخروية ،والحرص على إخفاء العبادة وإسرارها ،وأن يكون للعبد خبيئة من عمل صالح لا يطلع عليه إلا ربه ومولاه جل وعلا .


          ------------

          * السلسلة عمل تطوعي من مجموعة شباب تهدف لتحفيز الهمم قبل رمضان، عبارة عن كلمة بسيطة بعد صلاة الظهر في مصلى الشركة

          ليست هناك تعليقات: